رغم التقدم العلمي الهائل وتطور الوعي لدى الناس، لا تزال ظاهرة السحر والشعوذة تحصد المزيد من الضحايا من خلال إشاعة الوهم والابتزاز المالي، حيث يقع البعض فريسة للخوف أو الأمل في حل مشكلاتهم بطرق غير تقليدية من خلال من يطلق عليهم "المشايخ" أو "المعالج الروحاني" أو "الدجالون والعرافون". وبين الاعتقاد الديني والتفسير العلمي، تتكشف قصص إنسانية مؤلمة تستحق التوقف عندها، ومن جانب آخر تكشف حملات تنظيف المقابر عن حالة غير طبيعية من الكراهية والحقد وتمني الضر والشرور والخرب والدمار للآخرين.. التفاصيل القادمة تكشف أسرار مأساوية.

في البداية لا يوجد إحصاء رسمي دقيق وشامل لعدد "ضحايا السحر" في مصر بمعناه "الغيبي"، وذلك لكون هذه الممارسات تقع في منطقة رمادية بين المعتقدات الشخصية، والجرائم الجنائية (النصب)، والاضطرابات النفسية. ومع ذلك، تتوفر دراسات وتقارير (اجتماعية وأمنية) تعطي مؤشرات رقمية حول حجم هذه الظاهرة من زوايا مختلفة، حيث تشير تقارير صحفية وبحثية استندت إلى دراسات للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في سنوات سابقة إلى أرقام صادمة:

حجم الإنفاق: قُدّر حجم ما ينفقه المصريون على أعمال الدجل والشعوذة بنحو 10 إلى 40 مليار جنيه سنوياً في بعض التقديرات الحديثة.

عدد الدجالين : تشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى وجود مئات الآلاف من الأشخاص الذين يمارسون هذه الأعمال تحت مسميات "معالج روحاني" أو "شيخ".

عدد الضحايا من زاوية النصب والاحتيال: تتعامل وزارة الداخلية مع قضايا السحر كجرائم "نصب واحتيال".

يتم ضبط مئات القضايا سنوياً لمشعوذين يستغلون المواطنين.

أغلب الضحايا هم من النساء (بنسبة تصل أحياناً إلى 70% في بعض الدراسات المتعلقة بالتردد على الدجالين)، وغالباً ما تكون الدوافع هي المشاكل الزوجية، تأخر الزواج، أو الرغبة في الإنجاب.

ازدياد الاضطرابات النفسية الناتجة عن أوهام السحر والشعوذة

وتتعدد صور السحر والشعوذة، ما بين ادعاءات العلاج الروحاني، وفك الأعمال، وجلب الحبيب، وهي ممارسات تنتشر غالبًا عبر الدجالين الذين يستغلون حاجة الناس وضعفهم النفسي أو المادي.

حالات ونماذج

في إحدى الحالات، تروي سميرة علي (45 سنة) ربة منزل، أنها لجأت إلى أحد “الشيوخ” بعد تعرضها لمشكلات أسرية متكررة، حيث أقنعها بأنها “مسحورة”. وبمرور الوقت، دفعت مبالغ مالية كبيرة مقابل جلسات علاجية لم تحقق أي نتيجة، بل زادت حالتها سوءًا نتيجة القلق والخوف المستمر. كما اضطرت لشراء بخور ومواد غريبة من العطارة وهو ما أثار غضب زوجها منها.

وفي نموذج آخر، يحكي أحمد عمر (36 سنة) أعمال حرة، أنه خضع لجلسات علاج بزعم إخراج الجن، تضمنت طقوسًا غريبة وعنيفة، ما أدى إلى إصابته بحالة نفسية حادة استدعت تدخلًا طبيًا لاحقًا عند طبيب نفسي، بل إن تشخصي حالته على أنه "ممسوس" لم يكن صحيحا، وإنما اتضح فيما بعد أنه مصاب بخلل في كيمياء المخ.

أما حنان سليمان (23 سنة) ليسانس آداب علم اجتماع، فتحكي أنها دخلت في نوبة اكتئاب وحزن شديدة واستمرت هذه الحالة أكثر من شهرين، وكانت ترفض تماما التواصل مع الآخرين وفقدت شهية الطعام، فأشار إليها والدها بزيارة أحد الشيوخ المعالجين بالقرآن، وعندما جلست معه، وتم العلاج بالقرآن حيث شعرت ببعض الطمأنينة فعلا، لكن الشيخ كان صادقا معها وأشار إليها بضرورة العودة لطبيب نفسي خاصة وأن حالات الاكتئاب أصبح لها علاج وأدوية. وبالفعل ذهبت حنان للعلاج النفسي وحاليا تسير على كورس علاجي محدد لضمان عدم العودة للحالة التي كانت تعيشها.

العلاج بالقرآن

يؤكد بعض المعالجين الروحانيين أن هناك حالات "حقيقية" تحتاج إلى تدخل روحي، لكنهم يشددون – بحسب ما يروى عنهم – على ضرورة عدم استغلال المرضى ماديًا أو نفسيًا، وأن العلاج يجب أن يكون في إطار ديني منضبط.. في هذا الإطار التقينا الشيخ سيد عبدالله، إمام مسجد ومعالج بالقرآن، حيث يقول: الشخص المسحور تظهر عليه أعراض يرفعها المعالج بالقرآن بمجرد أن يتلوا عليه بعض الآيات والأذكار، كأن يشعر بعصبية شديدة ويدخل في نوبة صرع ويتحدث بلغة غير مفهومة، كما يبدو وكأنه شخص آخر ومنفصم الشخصية، فضلا عن أعراض أخرى مثل القلق والتوتر وكراهية الأهل والأسرة والزوجة والأبناء، في هذه الحالة يكون الشخص فعلا مصاب بمس شيطاني، ويكون العلاج بالرقية الشرعية والأذكار وبعض أنواع العطارة حتى نطرح "الضرر" الذي يسكن جسده، وبعدها يتم تحصين هذا الشخص بالأذكار أيضا والصلاة والمداومة على الطهارة، وبعض الأسحار تكون بفعل فاعل أو بتدبير من ساحر معلون قام شخص ما بتكليفه بذلك مقابل مبلغ من المال، في حين بعض أنواع السحر قد تحدث دون تدخل من أحد كأن يمارس الشخص بعض السلوكيات غير السليمة الغناء في الحمام مثلا أو النوم المستمر على غير طهارة أو المرور بمكان مسكون والبقاء فيه فترة وهكذا.

ويفرق الشيخ سيد بين العلاج بالقرآن وبين الشعوذة والدجل، قائلا إن السحر لا يعالج إلا بالقرآن وأحيانا نطلب من المرضى التوجه للطبيب النفسي لاستكمال العلاج حتى يسترد الإنسان وعيه الكامل، لكن ممارسة الطقوس والدجل وغير ذلك من الأعمال يدخل في دائرة الشرك والعياذ بالله، ونحن نحذر من التعامل مع هؤلاء الدجالين.

ماذا يقول علم النفس؟

في المقابل، يرفض أطباء نفسيون هذه التفسيرات، حيث يوضح أطباء في مجال الطب النفسي أن كثيرًا من الحالات التي تُفسَّر على أنها سحر أو مسّ، ترجع في الواقع إلى اضطرابات مثل القلق أو الاكتئاب أو حتى الهلاوس الناتجة عن ضغوط نفسية شديدة.

وتشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أهمية التوعية بالصحة النفسية، خاصة في المجتمعات التي تنتشر فيها المعتقدات المرتبطة بالسحر، حيث قد يؤدي تجاهل العلاج الطبي إلى تفاقم الحالة.

كما يحذر خبراء من أن الدجالين يستخدمون أساليب نفسية معروفة، مثل الإيحاء والتلاعب بالمشاعر، لإقناع الضحايا بوجود “قوى خفية”، وهو ما يجعل الضحية أكثر تعلقًا بهم واستعدادًا لدفع المزيد من الأموال.

في هذا الإطار يقول الدكتور سامح الشيمي، استشاري الطب النفسي، إن قصص ضحايا السحر والشعوذة تكشف عن جانب مظلم من الاستغلال الإنساني، حيث يختلط الخوف بالجهل، وتضيع الحقيقة بين الوهم والواقع. ويبقى الوعي، واللجوء إلى العلم، والتحقق من مصادر العلاج، السبيل الأهم لحماية الأفراد من الوقوع في هذا الوهم، ومع الأسف أغلب الحالات التي تأتي لزيارتي في العيادة لديها تفسيرات شاذة مثل أنهم تعرضوا للسحر وأن فلان أو فلان عملت "عمل" للإضرار بشخص ما، أو أن فلانة مرت فوق مياه مسحورة فأصابها المس الشيطاني، أو أن فلان عليه جن يتحكم فيه، وكل هذه الأمور نتعامل معها في الطب النفسي على أنها خرافات ودجل لا ترقى للعمل، ويتم التعامل مع هذه الحالات بعد إجراء التشخيص السليم، ومن ضمن الأمراض الشائعة والتي يفسرها البعض بالسحر: "الذهان – الاكتئاب – الفصام – ثنائي القطب- الوسواس القهري- الأوهام"، وكل مرض من هذه الأمراض يخضع لكورس علاجي محدد، وغالبا ما يستجيب المريض من أول الكورس وتبدأ حالته في التحسن، لكن يجب أن يلتزم باستكمال الدواء والمتابعة المستمرة، فضلا عن تغيير نمط الحياة والشعور بالسلام النفسي مع غيره، وقراءة القرآن والعبادة أيضا من الأمور المهمة.

حملات تنظيف المقابر

تنتشر حملات استخراج الأسحار من المقابر يوميا، لكن هل يعني ذلك أنه عند استخراج السحر من مكانه قد تم إبطال هذا السحرر؟.. الشيخ محمود العشري، أحد المسئولين عن هذه الحملات في محافظة سوهاج، يجيب قائلا: لا لأن السحر يتكون من جزئين الجزء الأول وهي الماده السحرية المدفونة والجزء الثاني خادم السحر وهو الجان المُكلف والمُوكل والمَأمور له من قبل الساحر ما زال ساكن بالجسد، وبالتالي فإن من يستخرج سحرا من القبر يجب أن يعرف من هو الشخص الذي أصابه هذا السحر وأن يتابع معه حتى يكتمل شفاؤه، والأعمال السحرية المستخرجة تشمل (تعطيل زواج، وأسحار الأمراض والأوجاع، والتفريق بين الزوجين، وسحر الكراهية، وعقد عن النكاح وعن الجماع، وما بين تفريق وتخريب وطلاق وكراهية بين أفراد الأسرة وربط رحم)، وهذه الحملات تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة بالمحافظة ويقوم بعض المشايخ بالتعامل معها وفكها والتواصل مع من تخصهم هذه الأعمال إذا تم التعرف عليهم حيث إن بعض الأعمال يتم وضع صورة للشخص وأحيانا اسمه واسم والدته وبعض المشاركين في الحملة يتعرفون على هؤلاء الضحايا ويتم التعامل معهم بسرية تامة.

رأي الدين.. ماذا قالت دار الإفتاء؟

تواصلنا مع دار الإفتاء المصرية لنعرف بالضبط ما هو موقف الدين من السحر؟ وكيف يتم التعامل معه، في هذا الإطار أعطانا المسئولون في الدار بيانا جاء فيه: "لكلام في حبال السحرة وعصيهم، وفي آية أخرى: ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: 116]، ويدل ذلك على أن السحر إما حيلة وشعوذة، وإما صناعة علمية خفية يعرفها بعض الناس ويجهلها الأكثرون، فيسمون العمل بها سحرًا؛ لخفاء سببه ولطف مأخذه، ويمكن أن يعد منه تأثير النفس الإنسانية في نفس أخرى لمثل هذه العلة، وقد قال المؤرخون إن سحرة فرعون قد استعانوا بالزئبق على إظهار الحبال والعصي بصور الحيات والثعابين وتخييل أنها تسعى، وقد اعتاد الذين اتخذوا التأثيرات النفسية صناعة ووسيلة للمعاش أن يستعينوا بكلام مبهم وأسماء غريبة، اشتهر عند الناس أنها من أسماء الشياطين وملوك الجان، وأنهم يحضرون إذا دعوا بها، ويكونون مسخرين للداعي، ولمثل هذا الكلام تأثير في إثارة الوهم عرف بالتجربة، وسببه اعتقاد الواهم أن الشياطين يستجيبون لقارئه، ويطيعون أمره، ومنهم من يعتقد أن فيه خاصية التأثير وليس فيه خاصيته، وإنما تلك العقيدة الفاسدة تفعل في النفس الواهمة ما يغني منتحل السحر عن توجيه همته وتأثير إرادته، وهذا هو السبب في اعتقاد الدهماء أن السحر عمل يستعان عليه بالشياطين وأرواح الكواكب.

وقد ذَكر اللهُ السحرَ في أكثر من موضع في القرآن الكريم، كما ورد ذكره في السُنَّة المطهَّرة، وثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صنع له لبيدُ بن الأعصم سحرًا، يقول الله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾ [البقرة: 102].

ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» رواه البخاري، وعَدَّ منها السحر، ولقد ذكر العلماء أن جمهور المسلمين على إثبات السِّحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة، وكون السحر له حقيقة ثابتة لا يعني كونه مؤثرًا بذاته ولكن التأثير هو لله تعالى وحده؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾. فقد نفى الله -عز وجل- عن السحر التأثير الذاتي ومفعوله، ونتيجته منوطة بإذن الله تعالى، ولا تتجاوز حقيقته حدودًا معينة، ولا يمكن أن يتوصل إلى قلب الحقائق وتبديل جواهر الأشياء. ولقد وصف الله سحر سحرة فرعون بأنه تخييل في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: 66]؛ أي إن الحبال لم تنقلب في الحقيقة إلى ثعابين، وإنما خُيِّل ذلك للمشاهدين، ومن الآيات الكريمة نفهم أن الشياطين هم الذين يعلِّمون الناس السحر، وأن تعلم السحر ضارٌّ وليس بنافع، ويَحرُم على الإنسان أن يتعلم السِّحر أو الشعوذة لخداع الناس أو إضلالهم أو فتنتهم أو التأثير السيئ فيهم، كما يَحرُم على الإنسان أن يعتقد أن العراف أو المشعوذ أو الساحر هو الذي ينفعه أو يضره؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رواه أبو داود والطبراني.

وبناء على ما ذُكر: فإنه يجب الاعتقاد بأن كل شيء بقضاء الله تعالى، ولا يقع في ملكه تعالى إلا ما يريده، فيجب الإيمان بأن الله فعال لما يريد، والنفع والضرر من عنده، وتفويض الأمر لله، والرضا بما قضى به، ولو كان ثمة من يوثَق به في رفع هذا المرض فلا بأس به.

التفسير العلمي

يحاول العلم الحديث فهم ما وراء ظواهر المس والسحر من خلال دراسة الدماغ البشري واستجاباته في الظروف القصوى.. وفي إحدى هذه الدراسات التي ترجمناها، يفسر العلم الحديث السحر في ضوء 3 نقاط:

​القوة الخارقة (Hysterical Strength)

​يُقال إن الممسوس يمتلك قوة تفوق طاقة البشر، وهو ما يُفسر علمياً بـ "القوة الهستيرية". في حالات الذعر الشديد، يقوم "اللوزة الدماغية" (Amygdala) بتنشيط "تحت المهاد"، مما يفرز كميات هائلة من الأدرينالين والكورتيزول. يعمل الأدرينالين على ضخ كميات هائلة من الأكسجين للعضلات، بينما يساعد الكورتيزول في توفير الجلوكوز للطاقة السريعة، وتفرز الإندورفينات لتسكين الألم. هذا الاندفاع الهرموني يسمح للجسم بالوصول إلى "القدرة العضلية القصوى" التي يتم كبحها في الظروف العادية حماية للمفاصل من التمزق، مما يجعل الشخص يبدو وكأنه يمتلك قوة غير طبيعية.

​ التحدث بلغات مجهولة (Glossolalia)

​تُعرف ظاهرة التحدث بكلمات غير مفهومة أو لغات أجنبية دون سابق معرفة بـ "Glossolalia". أظهرت أبحاث الأعصاب باستخدام التصوير الدماغي أن الأشخاص الذين يمارسون هذه الظاهرة يعانون من انخفاض ملحوظ في نشاط الفص الجبهي المسؤول عن التحكم الإدراكي، مع نشاط في المناطق المسؤولة عن الصوت دون معالجة دلالية. لغوياً، لا تتبع هذه "اللغات" قواعد نحوية حقيقية، بل هي محاكاة لأصوات لغوية مخزنة في الذاكرة اللاواعية للشخص، وتتأثر لغوياً بلهجة لغته الأم.

​الاضطرابات الانشقاقية (Dissociative Disorders)

​يُصنف الطب النفسي الحديث العديد من حالات "المس" ضمن اضطرابات الهوية الانشقاقية، حيث يتبنى المريض شخصية بديلة (غالباً شخصية جني أو روح ميت) للهروب من واقع صادم أو للتعبير عن رغبات مكبوتة. في المجتمعات التي تتقبل فكرة المس، يصبح هذا الاضطراب "قالبًا ثقافيًا" يصب فيه المريض معاناته، مما يفسر سبب استجابة البعض للرقية أو الطقوس الدينية، حيث يعمل "الإيحاء" كأداة لإعادة التوازن النفسي المؤقت.